المسألة الأولى
انتفاء الغنى عن من ملك من الأثمان ما لا يقوم بكفايته. (اختاره)
-تحرير محل النزاع:
-لا خلاف بين أهل العلم في أنه يحرم دفع الزكاة من سهم الفقراء والمساكين لغني [1] .
-واتفق الحنابلة على أن مَن ملك مِن غير الأثمان ما لا يقوم بكفايته، فليس بغني [2] .
-واختلف الحنابلة في من ملك من الأثمان ما لا يقوم بكفايته، على قولين:
القول الأول: ليس غنياًّ حتى يصيب كفايته.
وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو المعتمد في المذهب، واختاره ابن شهاب العكبري [3] ، والمجد، وغيرهما [4] .
(1) المغني لابن قدامة (2/ 493) ، وانظر: إجماعات العبادات (ص: 258) .
(2) قال المرداوي:"وهذا بلا نزاع أعلمه". الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 221) ، والمراد بلا نزاع في المذهب.
(3) الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، أبو علي العكبري، له الفقه والأدب والإقراء والحديث والشعر والفتيا الواسعة، لازم أبا عبد الله بن بطة إلى حين وفاته، له المصنفات في الفقه والفرائض والنحو، توفي رحمه الله سنة 428 هـ، ودفن بعكبرا. طبقات الحنابلة (2/ 187) .
(4) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 429) ، المغني لابن قدامة (2/ 493) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 693) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 302) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 404) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 221) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 291) ، منتهى الإرادات (1/ 515) ، معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 315) .