فهرس الكتاب
الدليل الأول: أن الزكاة إنما تجب على من ملك النصاب، وقت وجوبها، ومن نبت المباح في أرضه، لم يملكه بمجرد ذلك، ولو كان في أرضه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (الناس شركاء في ثلاثة: الماء، والكلأ، والنار) [1] ، بل لا يملكه إلا بعد أخذه وجنيه وحيازته، وحينئذ يكون قد ملكه بعد وقت الوجوب، فلا زكاة عليه فيه [2] .
الدليل الثاني: القياس على ما يأخذه اللقاط، وعلى ما يشتريه أو يوهب له أو يرثه بعد بدو الصلاح، فلا زكاة فيه، بجامع الملك بعد وقت الوجوب في الكل [3] .
الدليل الثالث: عدم صحة قياسه على العسل، لأن العسل وردت فيه الآثار، بخلاف الأصل، فلا يقاس عليه [4] .
(1) أخرجه أحمد في مسند أحاديث رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (38/ 174) ، حديث رقم: (23082) ، وأبو داود في كتاب الإجارة، باب في منع الماء (3/ 278) ، حديث رقم: (3477) ، وابن ماجه في كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث (2/ 826) حديث رقم: (2472) ، وحديث رقم: (2473) ، بلفظ:"ثلاث لا يمنعن ..."، وصححه ابن حجر، انظر: التلخيص الحبير (3/ 143) ، والمراد بالكلأ: المباح الذي لا يختص بأحد. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 467) .
(2) المغني لابن قدامة (3/ 6) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 562) ، الممتع في شرح المقنع (1/ 715) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 75) .
(3) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 562) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 75) .
(4) الفروع وتصحيح الفروع (4/ 75) .