فهرس الكتاب
الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث قبيصة - رضي الله عنه: (حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش) [1] .
وجه الدلالة:
مَدُّ إباحة المسألة إلى حصول الكفاية، ووجود إصابة القوام أو السداد [2] .
الدليل الثاني: أن الغنى ما يحصل به الكفاية، وهو ضد الحاجة، وهي تذهب بالكفاية، وتوجد مع عدمها [3] .
الدليل الثالث: الجواب عن الحديث الوارد بالتحديد [4] ، بعدة أجوبة، منها:
الجواب الأول: أجاب المجد بأنه - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين درهما، ولذلك جاء التقدير عنه بأربعين درهمًا وبخمس أواقٍ وهي مائتا
(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة (2/ 722) ، حديث رقم: (1044) .
(2) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 429) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 405) .
(3) المغني لابن قدامة (2/ 494) ، شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 454) .
(4) وهو حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خدوشا، أو كدوشا في وجهه"، قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال:"خمسون درهما، أو حسابها من الذهب". أخرجه أحمد (6/ 195) ، وأبو داود برقم: (1626) ، والترمذي برقم: (650) ، والنسائي: برقم: (2592) ، وابن ماجه برقم: (1840) .