الدليل الأول [1] : عموم الأحاديث، التي أوجب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، زكاة الفطر على الناس، كما في المتفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) [2] .
وجه الدلالة:
أن الحديث عام، بإيجابها على العبد، والمعرف بـ (ال) يفيد العموم كما مر، فيدخل فيه العبد المشترك كغيره [3] .
الدليل الثاني: أنه عبد مسلم، مملوكٌ لمن يقدر على الفطرة، وهو من أهلها فلزمته [4] .
الدليل الثالث: أنه لا يصح قياس العبد على المكاتب، فإن المكاتب لا تلزم سيده مؤنته، ولأن المكاتب يخرج عن نفسه زكاة الفطر، بخلاف القن [5] .
الدليل الرابع: أن الولاية غير معتبرة في وجوب الفطرة، فلا يضر تعددها، بدليل
(1) الأدلة الأربعة الأولى، هي على وجوب الصاع في هذه المسألة.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر (2/ 130) برقم: (1503) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (2/ 677) ، برقم: (984) .
(3) المغني لابن قدامة (3/ 97) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 654) .
(4) المصادر السابقة.
(5) المصادر السابقة.