يمكن أن يستدل للمجد، ومن قال بقوله بما يلي:
الدليل الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة، والخليطان ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض) [1] .
وجه الدلالة:
الاقتصار في الحديث على ذكر المرعى، دون ذكر المسرح، فلا نشترط شرطًا زائدًا عليه، ويكون المسرح والمرعى واحدًا.
الدليل الثاني: أن المسرح اسم مكان من الثلاثي َسرَح يسرَح، وهو مكان السرح، والسرح هو السوم، والسوم هو الرعي، فمكان السرح للبهائم: هو الذي يتركها الراعي تسرح لترعى وتسوم فيه، فيكون المسرح هو نفس المرعى حسبما تقتضيه اللغة [2] .
(1) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (ص: 484) ، ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (2/ 863) ، وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 494) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 178) ، بلفظ: (الراعي) ، جميعهم من طريق ابن لهيعة قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد، يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص زمانا، فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثًا واحدًا، فذكره. وانظر: المغني (2/ 455) ، وقال في الفروع:"وهذا الخبر، ضعفه أحمد، ولم يره حديثًا، وهو من رواية عبد الله بن لهيعة"الفروع (4/ 41) .
(2) تهذيب اللغة (4/ 173، 175) ، المحكم والمحيط الأعظم (3/ 186) ، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 161) ، لسان العرب (2/ 478) ، القاموس المحيط (ص: 224) ، تاج العروس (6/ 465) ، شرح تصريف العزي للتفتازاني (ص: 232) .