المسألة الثامنة
جواز شراء [1] أهل الذمة الأرضَ العشرية [2] . (نصره)
-تحرير محل النزاع:
-اتفق جماهير الحنابلة على جواز شراء أهل الذمة الأرضَ الخراجية [3] .
(1) قال البهوتي في حاشيته على المنتهى:"تنبيه: سيأتي في البيع، أن بيع الأرضي الخراجية لا يصح على الصحيح إلا إذا باعها الإمام لمصلحة، أو حكم به من يراه، فيحمل ما هنا على ذلك، أو المراد بالبيع هنا مجرد النزول عنها ممن هي بيده لغيره". إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (ص: 412) .
(2) الأراضي قسمان: خراجية وعشرية؛
فالخراجية هي: ما فتحت عنوة ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفا منا، وما صولحوا على أنها لنا.
والعشرية هي: ما أسلم أهلها عليها كالمدينة ونحوها، وما اختطه المسلمون كالبصرة ونحوها، وما صولح أهلها على أنها لهم بخراج يضرب عليهم كاليمن، وما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر، وما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد إقطاع تمليك. انظر: الفروع وتصحيح الفروع (4/ 113) ، منتهى الإرادات (1/ 477) .
وقال ابن المنجا في الممتع:"فإن قيل: ما الأرض العشرية؟"
قيل: هي التي للمسلم ولا خراج عليها. قاله صاحب المغني فيه. وقال غيره: هي الأرض التي يجب فيها العشر خراجية كانت أو غير خراجية وهو أظهر". الممتع في شرح المقنع (1/ 723) ."
(3) قال المرداوي:"فائدة: يجوز لأهل الذمة شراء الأرض الخراجية، على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وألحقها ابن البنا بالأرض العشرية". الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 114) .