المسألة السابعة عشر
عدم إجزاء الزكاة إن دفعها لمن يظنه فقيرًا، فبان غنياًّ. (اختاره)
اختلف الحنابلة في حكم الزكاة إذا أعطاها الإنسان لمن يظنه فقيرا، ثم علم أنه غني، على قولين:
القول الأول: لا تجزئه.
اختاره الآجري [1] ، والمجد، وغيرهما [2] .
القول الثاني: تجزئه.
وهو المعتمد في المذهب، نص عليه، قال المجد: اختاره أصحابنا [3] .
(1) محمد بن الحسين الآجري البغدادي، أبو بكر، كان من الفقهاء والكبار، اختلف في مذهبه، فقيل: حنبلي، وقيل: شافعي، وقيل: مالكي، له مصنفات كثيرة، منها: النصيحة وينقل عنها ابن مفلح في الفروع اختيارات حسنة، وذكر ابن الزاغوني في الواضح في الفقه عن أحمد رواية أن الجد كالأب يحجب الأخوة وهي اختيار أبي حفص العكبري وأبي بكر الآجري. وعادته في هذا الكتاب أن لا يذكر إلا اختيارات الأصحاب وعدم ذكر أبي الحسين له في الطبقات لا يمنع كونه حنبليا، توفي رحمه الله سنة 360 هـ. المقصد الارشد (2/ 390) .
(2) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 47) ، المستوعب (1/ 386) ، المغني لابن قدامة (2/ 498) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 430) ، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 225) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 715) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 294) ، القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية (ص: 127) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 264) .
(3) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 47) ، المغني لابن قدامة (2/ 498) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 430) ، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 225) ، العدة شرح العمدة (ص: 160) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 293) ، القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية (ص: 127) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 263) ، منتهى الإرادات (1/ 530) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 301) شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 465) ، نيل المارب بشرح دليل الطالب (1/ 266) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 158) .