فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 315

المسألة الأولى

ضم أحد النقدين إلى الآخر في تكميل النصاب. (اختاره)

-تحرير محل النزاع:

-لا خلاف بين أهل العلم -في غير الحبوب والثمار، والنقدين- أنه لا يضم جنس إلى جنس آخر في تكميل النصاب؛

فالماشية ثلاثة أجناس: الإبل، والبقر، والغنم، لا يضم جنس منها إلى آخر.

والثمار لا يضم جنس إلى غيره، فلا يضم التمر إلى الزبيب، ولا إلى اللوز، والفستق، والبندق ولا يضم شيء من هذه إلى غيره.

ولا تضم الأثمار إلى شيء من السائمة، ولا من الحبوب والثمار.

-ولا خلاف بينهم، في أن أنواع الأجناس يضم بعضها إلى بعض في إكمال النصاب.

-ولا خلاف بينهم أيضا في أن العروض تضم إلى الأثمان، وتضم الأثمان إليها.

واختلفوا في ضم الحبوب بعضها إلى بعض، وفي ضم أحد النقدين إلى الآخر [1] .

والذي يعنينا هنا هو: اختلافهم في ضم أحد النقدين إلى الآخر.

فقد اختلف الحنابلة في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب [2] .

(1) المغني لابن قدامة (3/ 32) .

(2) ولعل مما يتخرج على هذا القول من المسائل المعاصرة، ضم العملات النقدية بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، فقد صدرت فتوى المجامع الفقهية باعتبار كل عملة جنسًا قائمًا بذاته، وعليه: لو افترضنا أن نصاب الزكاة يساوي: 5000 آلاف ريال، وكان لرجل 1500 ريال، و 1000 دولار، وكان الدولار يساوي: 3,75 ريالًا، فإن الزكاة واجبة على هذا الرجل، لأن مجموع ما معه يساوي: 5250 ريالًا، وهي نصاب. فقه النوازل للجيزاني (2/ 13 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت