فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 315

-الأدلة:

الدليل الأول: أنه روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه رد بعض خمس الركاز على واجده [1] ، فقد روى الشعبي: أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب، فأخذ منها الخمس مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين، إلى أن أفضل منها فضلة، فقال عمر: (أين صاحب الدنانير؟) فقام إليه، فقال له عمر: (خذ هذه الدنانير فهي لك) [2] .

الدليل الثاني: قياسًا على إرثها، بجامع الملك بسببٍ متجددٍ في الكل، فجاز عودها إليه [3] ، ويدل عليه قول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة في قصة بريرة - رضي الله عنهم -، وفيه: (هو لها صدقة، وهو لنا هدية) [4] .

(1) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 408) .

(2) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص: 428) ، والشعبي لم يدرك عمرَ، وإن ولد في خلافته، قال أبو زرعة:"الشعبي عن عمر مرسل". جامع التحصيل (ص: 204) .

(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 125) .

(4) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب إذا تحولت الصدقة (2/ 128) ، برقم: (1495) ، ومسلم في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (2/ 1144) برقم: (1504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت