يمكن أن يستدل لهم بما يلي:
الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى) [1] ، والقاعدة: أن الأمور بمقاصدها.
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الأعمال معتبرة بالنيات، وعليه فمن لم ينوِ الخلطة، ولم يقصدها، لا تكون خلطته معتبرة، ولم تؤثر، لفقد القصد والنية.
الدليل الثاني: أنه معنى يتغير به الفرض فافتقر إلى النية [2] .
الدليل الثالث: قياسًا على اشتراط النية في السوم [3] ، وهو الرعي [4] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النية في الأيمان (8/ 140) ، برقم: (6689) ، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية» ، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال (3/ 1515) ، برقم: (1907) .
(2) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 396) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 325) .
(3) قال في الإنصاف:"فوائد: إحداها: لا يعتبر للسوم والعلف نية، على الصحيح من المذهب نصره المصنف، ورجحه أبو المعالي، قال ابن تميم، وصاحب الفائق، وحواشي ابن مفلح: لا يعتبر في السوم والعلف نية في أصح الوجهين، وقيل: تعتبر النية لهما، قال المجد في شرحه: وهو أصح، وهو ظاهر كلام الخرقي."
وأطلقهما في الفروع، والرعايتين، والحاويين، والزركشي". الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 46) ."
(4) الفروع وتصحيح الفروع (4/ 42) .