فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 315

المسألة الرابعة

وجوب زكاة القيمة فيما إذا اشترى أرضا أو نخلا للتجارة، فأثمرت النخل وزرعت الأرض. (نصره)

هذه المسألة قريبة من التي قبلها، والخلاف فيها كذلك على قولين:

القول الأول: الزكاة تكون زكاة العروض، بالقيمة، ولا يجب العشر [1] .

وهو المعتمد في المذهب، واختاره القاضي، ونصره المجد في شرحه [2] .

القول الثاني: عليه العشر للخارج من الأرض، ويزكي الأصل للتجارة.

(1) قال المرداوي:"اعلم أنه تارة يتفق حول التجارة والعشر في الوجوب، بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول، وكانت قيمة الأصل تبلغ نصاب التجارة، فهذه مسألة المصنف المتقدمة التي فيها الخلاف، وتارة يختلفان في وقت الوجوب، مثل أن يسبق وجوب العشر حول التجارة، أو عكسه، أو يتفقان، ولكن أحدهما دون نصاب، فالصحيح من المذهب: أن حكم السبق هنا حكم ما لو ملك نصاب سائمة للتجارة، وسبق حول أحدهما على الآخر، وحكم تقديم ما كمل نصابه هنا حكم ما لو وجد نصاب أحدهما كما تقدم قريبا، جزم به المجد، وصاحب الفروع وغيرهما، فقالا: وإن اختلف وقت الوجوب، أو وجد نصاب أحدهما فكمسألة سائمة التجارة التي قبلها في تقديم الأسبق، وتقديم ما تم نصابه. انتهيا". الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 159) .

(2) الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 139) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 411) ، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 218) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 373) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 159) ، منتهى الإرادات (1/ 493) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 277) ، شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 436) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت