المسألة الثانية
التخيير في الجبران [1] للمعطي. (اختاره)
اختلف الحنابلة لمن يكون التخيير في الجبران بين الشاتين والدراهم، على قولين:
القول الأول: الخيرة فيه لمن أعطى، سواء كان رب المال أو الآخذ [2] .
اختاره القاضي، والمجد في شرحه [3]
القول الثاني: الخيرة فيه لرب المال [4] .
وهو المعتمد في المذهب، وعليه أكثر الأصحاب [5] .
(1) الجبران -في الزكاة-: هو أخذ شاتين أو عشرين درهمًا لمن فقد السن الذي يجب عليه إخراجه، وأخرج أعلى منه، أو دفع شاتين أو عشرين درهمًا إذا أخرج سنًّا أقل، وهو خاص بزكاة الإبل.
(2) على هذا إن دفع رب المال سنًا أعلى فالتخيير يكون للآخذ، وإن دفع سنًا أقل فالتخيير يكون له.
(3) الفروع وتصحيح الفروع (4/ 22) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 56) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 78) .
(4) إلا ولي اليتيم والمجنون والسفيه، فإنه يتعين عليه إخراج الأدون المجزئ. وعلى هذا القول فرب المال هو الذي يختار ما يأخذه أو ما يعطيه من الشاتين أو العشرين درهمًا.
(5) الكافي (1/ 388) ، المغني (2/ 438) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 490) ، الممتع في شرح المقنع (1/ 687) ، الواضح في شرح الخرقي (1/ 496) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 22) ، كتاب الحاوي في الفقه (ص: 490) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 56) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 78) ، الإقناع (1/ 251) .