فهرس الكتاب
-كما اتفقوا على أنه إن أخرج عن الواجب سنا أعلى من جنسه، مثل أن يخرج بنت لبون عن بنت مخاض، أو عن بنت لبون حقة، فإنه يجزئه [1] .
-واختلف الحنابلة في الإجزاء إن أخرج ذكرًا أعلى من الواجب، وهل يجبر نقص الذكورة وفقد الأنوثة في غير ما ذكر، على قولين:
القول الأول: لا يجبر ولا يجزئ.
فلا يخرج عن بنت لبون حقًا إذا لم تكن في ماله، ولا عن الحقة جذعًا.
وهو المعتمد في المذهب، قدمه في المغني والشرح وغيرهم، ونصروه، واختاره القاضي وابن عقيل والمجد في شرحه [2] .
والقول الثاني: يجبر.
اختاره القاضي وابن عقيل. والظاهر أن لهما اختيارين، فإن الأول ذكره المجد عنهما، والثاني ذكره الموفق عنهما أيضًا [3]
(1) قال في المغني:"لا نعلم فيه خلافا". (2/ 434) .
(2) وقال المجد: ذكر ابن عقيل في موضع من الفصول جواز الجذع عن الحقة وعن بنت لبون، لجواز الحق عن بنت المخاض، وعلله، قال المجد: وهذا مناقض لما ذكره من أنه لا يجوز إخراج الحق عن بنت لبون، وهو مع ذلك سهو. وبيّن وجه السهو.
الكافي (1/ 387) ، المغني (2/ 434) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 478) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 15) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 50) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 70) ، معونة أولي النهى شرح المنتهى (3/ 182) ، الإقناع (1/ 249) .
(3) الكافي (1/ 387) ، المغني (2/ 434) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 478) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 15) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 50) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 70) .