فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 315

فالكافر ليس بأمين، ولهذا قال عمر - رضي الله عنه: (لا تأمنوهم وقد خونهم الله) . وأنكر على أبي موسى - رضي الله عنه - تولية الكتابة نصرانيًا [1] . فالزكاة -التي هي ركن الاسلام- أولى [2] .

الدليل الخامس: لأنه ولاية على المسلمين فاشترط لها الاسلام كسائر الولايات [3] .

الدليل السادس: القياس على اشتراط العدالة في الوصية في السفر [4] .

الدليل السابع: أنها تفتقر إلى العلم بالنصُب، ومقادير الزكاة، وقبول قولهم من المأخوذ منه، والكافر ليس أهلا لذلك [5] .

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وفيه أن عمر قال لأبي موسى:"أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك؟ لا تدنهم إذ أقصاهم الله، ولا تأمنهم إذ خونهم الله، ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله". السنن الكبرى (10/ 216) . وروى ابن أبي شيبة بسنده: أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن هاهنا غلاما من أهل الحيرة، لم ير قط أحفظ منه، ولا أكتب منه، فإن رأيت أن تتخذه كاتبا بين يديك، إذا كانت لك الحاجة شهِدَك؟ فقال عمر:"قد اتخذتُ إذًا = بطانة من دون المؤمنين". مصنف ابن أبي شيبة (13/ 233) .

(2) المغني لابن قدامة (2/ 488) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 695) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 321) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 435) .

(3) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 695) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 321) ، شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 454) .

(4) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 435) .

(5) المبدع في شرح المقنع (2/ 405) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت