فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 643

والظهر بجدار القبر، ويكره مسحه باليد وتقبيله؛ بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته، هذا هو الصواب، وهو الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه، وينبغي أن لا يغتر بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك؛ فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم، ولقد أحسن السيد الجليل أبو علي الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله ما معناه: اتبع طرق الهدى، ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته؛ لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال العلماء، وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب؟! (491)

(389) ينبغي له مدة إقامته بالمدينة أن يصلي الصلوات كلها بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. (493)

(390) يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع خصوصًا يوم الجمعة، ويكون ذلك بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزور القبور الظاهرة فيه؛ كقبر إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان، والعباس، والحسن بن علي، والحسين بن علي، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد وغيرهم، ويختم بقبر صفية رضي الله عنها عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت في الصحيح في فضل قبور البقيع وزيارتها أحاديث كثيرة [1] . (493)

(391) يستحب استحبابًا متأكدًا أن يأتي مسجد قباء، وهو في يوم السبت أولى. (495)

(392) من جهالة العامة وبدعهم تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة

(1) بعدما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور البقيع ليتذكر أصحابه ويدعو لهم، وأمر بزيارة القبور لتذكر الآخرة؛ صارت في السنين الأخيرة موئلًا للمبتدعة والمشركين، فيدعون المقبورين، ويستغيثون عندهم؛ بل يصلون باتجاه القبور جاعلين القبلة خلف ظهورهم، وشوهد كذلك من يلعن بعض الصحابة علانية! ولا حول ولا قوة إلا بالله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت