السراويل ولا يفتقه، هذا أصح قولي العلماء؛ لأن النبي رخص في البدل في عرفات، كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما. (36)
(41) يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء، فله أن يلتحف بالقباء، والجبة، والقميص، ونحو ذلك، ويتغطى به باتفاق الأئمة عرضًا، ويلبسه مقلوبًا، يجعل أسفله أعلاه، ويتغطى باللحاف وغيره؛ ولكن لا يغطي رأسه إلا لحاجة. (37)
(42) النبي نهى المحرم أن يلبس القميص، والبرنس، والسراويل، والخف، والعمامة، ونهاهم أن يغطوا رأس المحرم بعد الموت. (38)
(43) أمر النبي من أحرم في جبة أن ينزعها عنه، فما كان من هذا الجنس فهو في معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فما كان في معنى القميص فهو مثله، وليس له أن يلبس القميص لا بكم ولا بغير كم، وسواء أدخل فيه يديه أو لم يدخلهما، وسواء كان سليمًا أو مخروقًا، وكذلك لا يلبس الجبة، ولا القباء الذي يدخل يديه فيه، وكذلك الدرع، وأمثال ذلك باتفاق الأئمة. وأما إذا طرح القباء على كتفيه من غير إدخال يديه، ففيه نزاع. وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس المخيط، وكذلك لا يلبس ما كان في معنى الخف، ولا يلبس ما كان في معنى السراويل؛ كالتُبَّان [1] ونحوه. (38)
(44) المخيط: هو ما كان من اللباس على قدر العضو. (38)
(45) للمحرم أن يعقد ما يحتاج إلى عقده؛ كالإزار، وهميان النفقة، والرداء لا يحتاج إلى عقده، فلا يعقده، فإن احتاج إلى عقده ففيه نزاع، والأشبه جوازه حينئذ، وهل المنع من عقده منع كراهة أو تحريم؟ فيه نزاع، وليس على تحريم ذلك دليل، إلا ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره عقد الرداء. (39)
(46) لا يغطي المحرم رأسه بمخيط ولا غيره؛ فلا يغطيه بعمامة، ولا
(1) التبان: هو سروال قصير جدًا يستر العورة المغلظة، وكانت عائشة تأمر من يحمل هودجها أن يلبسه خشية أن يسقط إزاره.