ذلك: لبيك ذا المعارج، أو لبيك وسعديك، ونحو ذلك جاز؛ كما كان الصحابة يزيدون ورسول الله يسمعهم، فلم ينههم، وكان هو يداوم على تلبيته. (44)
(61) يلبي من حين يحرم؛ سواء ركب دابةً أو لم يركبها، وإن أحرم بعد ذلك جاز. (45)
(62) التلبية: هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم، والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره، كما ينقاد الذي لُبب وأُخذ بلبته، والمعنى: إنا مجيبوك لدعوتك، مستسلمون لحكمتك، مطيعون لأمرك مرةً بعد مرة، لا نزال على ذلك. والتلبية شعار الحج. (45)
(63) أفضل الحج العج والثج؛ فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دماء الهدي. (45)
(64) يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل، بحيث لا يجهد نفسه، والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها، ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال؛ مثل أدبار الصلوات، ومثلما إذا صعد نشزًا، أو هبط واديًا، أو سمع ملبيًا، أو أقبل الليل والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نهي عنه، وقد روي: أنه من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفورًا له. (46)
(65) إن دعا عقيب التلبية، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار؛ فحسنٌ. (46)
(66) مما ينهى عنه المحرم: أن يتطيب بعد الإحرام في بدنه أو ثيابه، أو يتعمد شم الطيب، وأما الدهن في رأسه أو بدنه بالزيت والسمن ونحوه، إذا لم يكن فيه طيب ففيه نزاع مشهور، وتركه أولى. (46)
(67) لا يقلم المحرم أظفاره، ولا يقطع شعره. (47)
(68) للمحرم أن يحك بدنه إذا حكه. (47)
(69) للمحرم أن يحتجم في رأسه وغير رأسه، وإن احتاج أن يحلق شعرًا لذلك جاز؛ فإنه قد ثبت في الصحيح أن النبي احتجم في وسط رأسه وهو