فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 643

أحدكم فلينظر في نعليه؛ فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب، فإن التراب لهما طهور) [1] ، وكما يجوز أن يصلي في نعليه فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه. (61)

(114) إن لم يمكنه الطواف ماشيًا فطاف راكبًا أو محمولًا أجزأه بالاتفاق. (61)

(115) ما يعجز عنه من واجبات الطواف؛ مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها؛ كالمستحاضة، ومن به سلس البول؛ فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة، وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عريانًا فطاف بالليل، كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عريانًا. (61)

(116) المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضًا؛ بحيث لا يمكنها التأخر بمكة، ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف: إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقًا أجزأه الطواف وعليه دم: إما شاة، وإما بدنة مع الحيض والجنابة، وشاة مع الحدث الأصغر. (61)

(117) منع الحائض من الطواف قد يُعلل بأنه يشبه الصلاة، وقد يُعلل بأنها ممنوعة من المسجد، كما تمنع منه بالاعتكاف، وكما قال عز وجل لإبراهيم وابنه: (( أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) ) [سورة البقرة] ، فأمره بتطهيره لهذه العبادات، فمنعت الحائض من دخوله. (62)

(118) اتفق العلماء على أنه لا يجب للطواف ما يجب للصلاة؛ من تحريم وتحليل وقراءة وغير ذلك، ولا يبطله ما يبطلها؛ من الأكل والشرب والكلام وغير ذلك، ولهذا كان مقتضى تعليل من منع الحائض لحرمة المسجد: أنه لا يرى الطهارة شرطًا؛ بل مقتضى قوله أنه يجوز لها ذلك عند الحاجة، كما يجوز لها دخول المسجد عند الحاجة، وقد أمر

(1) رواه أبو داود (650) ، وأحمد (3/ 20) ، وابن خزيمة (1017) . وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت