من طريق ضب، وخرج من طريق المأزمين، وأتى إلى جمرة العقبة -يوم العيد- من الطريق الوسطى التي يخرج منها إلى خارج منى، ثم يعطف على يساره إلى الجمرة، ثم لما رجع إلى موضعه بمنى الذي نحر فيه هديه وحلق رأسه رجع من الطريق المتقدمة، التي يسير منها جمهور الناس اليوم. (74)
(151) يؤخر المغرب إلى أن يصليها مع العشاء بمزدلفة، ولا يزاحم الناس؛ بل إن وجد خلوة أسرع، فإذا وصل إلى المزدلفة صلى المغرب قبل تبريك الجمال إن أمكن، ثم إذا بركوها صلوا العشاء، وإن أخر العشاء لم يضر ذلك، ويبيت بمزدلفة. (75)
(152) مزدلفة كلها يقال لها: المشعر الحرام، وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسِّر، فإن بين كل مشعرين حدًا ليس منهما: فإن بين عرفة ومزدلفة بطن عرنة، وبين مزدلفة ومنى بطن محسِّر، قال النبي: (عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسِّر، ومنى كلها منحر، وفجاج مكة كلها طريق) [1] . (75)
(153) السنة أن يبيت بمزدلفة إلى أن يطلع الفجر، فيصلي بها الفجر في أول الوقت، ثم يقف بالمشعر الحرام إلى أن يسفر جدًا قبل طلوع الشمس، فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر. (76)
(154) لا ينبغي لأهل القوة أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر، فيصلوا بها الفجر ويقفوا بها. (76)
(155) مزدلفة كلها موقف، لكن الوقوف عند قُزَح [2] أفضل، وهو جبل
(1) انظر: نصب الراية (3/ 60 - 62) ، وتلخيص الحبير (2/ 274) .
(2) قُزَح: بضم أوله وفتح ثانيه وحاء مهملة: قَوس السماء الذي نهي أن يقال له: قوس قُزَح، قالوا: لأن قُزَحَ اسم للشيطان، ولا ينصرف؛ لأنه معدول ومعرفة، وهو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام.