الميقدة [1] ، وهو المكان الذي يقف فيه الناس اليوم، وقد بني عليه بناء، وهو المكان الذي يخصه كثير من الفقهاء باسم: المشعر الحرام. (76)
(156) إذا كان قبل طلوع الشمس أفاض من مزدلفة إلى منى، فإذا أتى محسِّرًا أسرع قدر رمية بحجر. (77)
(157) إذا أتى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ويرفع يده في الرمي، وهي الجمرة التي هي آخر الجمرات من ناحية منى، وأقربهن من مكة، وهي الجمرة الكبرى، ولا يرمي يوم النحر غيرها، يرميها مستقبلًا لها، يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، هذا هو الذي صح عن النبي فيها، ويستحب أن يكبر مع كل حصاة، وإن شاء قال مع ذلك: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، ويرفع يديه في الرمي. (77)
(158) لا يزال -المحرم- يلبي في ذهابه من مشعر إلى مشعر، مثل ذهابه إلى عرفات، وذهابه من عرفات إلى مزدلفة، حتى يرمي جمرة العقبة، فإذا شرع في الرمي قطع التلبية؛ فإنه حينئذٍ يشرع في التحلل. (77)
(159) العلماء في التلبية على ثلاثة أقوال: منهم من يقول: يقطعها إذا وصل إلى عرفة، ومنهم من يقول: بل يلبي بعرفة وغيرها إلى أن يرمي الجمرة، والقول الثالث: أنه إذا أفاض من عرفة إلى مزدلفة لبى، وإذا أفاض من مزدلفة إلى منى لبى، حتى يرمي جمرة العقبة، وهكذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. (78)
(160) أما التلبية في وقوفه بعرفة ومزدلفة فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد نقل عن الخلفاء الراشدين وغيرهم أنهم كانوا لا يلبون بعرفة. (78)
(161) إذا رمى جمرة العقبة نحر هديه إن كان معه هدي. (78)
(1) الميقدة: هو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية، وهو موقف قريش في الجاهلية؛ إذ كانت لا تقف بعرفة. معجم البلدان (3/ 392) .