فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 643

زاد فيهما الخلفاء الراشدون ومن بعدهم، وحكم الزيادة حكم المزيد في جميع الأحكام. (92)

(200) ثم يُسلّم على النبي وصاحبيه؛ فإنه قد قال: (ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام) [1] ، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول إذا دخل المسجد: (السلام عليك يا رسول الله! السلام عليك يا أبا بكر! السلام عليك يا أبت!) ثم ينصرف، وهكذا كان الصحابة يسلمون عليه، مستقبلي الحجرة مستدبري القبلة عند أكثر العلماء؛ كمالك والشافعي وأحمد، وأبو حنيفة قال: يستقبل القبلة، فمن أصحابه من قال: يستدبر الحجرة، ومنهم من قال: يجعلها عن يساره، واتفقوا على أنه لا يستلم الحجرة، ولا يقبلها، ولا يطوف بها، ولا يصلي إليها. (92)

(201) إذا قال في سلامه: السلام عليك يا رسول الله! يا نبي الله! يا خيرة الله من خلقه! يا أكرم الخلق على ربه! يا إمام المتقين! فهذا كله من صفاته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وكذلك إذا صلى عليه مع السلام عليه فهذا مما أمر الله به. (93)

(202) لا يدعو هناك مستقبل الحجرة؛ فإن هذا كله منهي عنه باتفاق الأئمة، ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك، والحكاية المروية عنه أنه أمر المنصور أن يستقبل الحجرة وقت الدعاء كذب على مالك. (93)

(203) لا يقف عند القبر للدعاء لنفسه؛ فإن هذا بدعة، ولم يكن أحد من الصحابة يقف عنده يدعو لنفسه، ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده، فإنه قال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد) [2] ، وقال: (لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم،

(1) رواه أبو داود (2041) .

(2) رواه مالك في الموطأ (1/ 172) ، وعبد الرزاق في المصنف (1/ 406) ، عن زيد بن أسلم مرسلًا، وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد في المسند (2/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت