والقراءة، والاعتكاف مستحب في أي وقت شاء؛ سواء كان عام الحج أو بعده، ولا يفعل فيه وفي مسجد النبي إلا ما يفعل في سائر المساجد، وليس فيها شيء يتمسح، ولا يقبل، ولا يطاف به؛ هذا كله ليس إلا في المسجد الحرام خاصة، ولا تستحب زيارة الصخرة؛ بل المستحب أن يصلي في قبلي المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب للمسلمين. (100)
(212) لا يسافر أحد ليقف بغير عرفات، ولا يسافر للوقوف بالمسجد الأقصى، ولا للوقوف عند قبر أحد؛ لا من الأنبياء، ولا المشايخ، ولا غيرهم باتفاق المسلمين؛ بل أظهر قولي العلماء أنه لا يسافر أحد لزيارة قبر من القبور، ولكن تزار القبور بالزيارة الشرعية، من كان قريبًا، ومن اجتاز بها. (101)
(213) الدين مبني على أصلين: أن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، وأن لا يعبد إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع. (101)
(214) المقصود بجميع العبادات أن يكون الدين كله لله وحده، فالله هو المعبود والمسئول الذي يخاف ويرجى ويسأل ويعبد، فله الدين خالصًا، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا، والقرآن مملوء من هذا. (102)
(215) يجب على المسلم أن يعلم أن الحج من جنس الصلاة ونحوهما من العبادات التي يعبد الله بها وحده لا شريك له، وأن الصلاة على الجنائز وزيارة قبور الأموات من جنس الدعاء لهم، والدعاء للخلق من جنس المعروف والإحسان الذي هو من جنس الزكاة. (104)
(216) العبادات التي أمر الله بها توحيد وسنة، وغيرها فيها شرك وبدعة؛ كعبادات النصارى ومن أشبههم؛ مثل قصد البقعة لغير العبادات التي أمر الله بها؛ فإنه ليس من الدين، ولهذا كان أئمة العلماء يعدون من جملة البدع المتكررة: السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين، وهذا في أصح القولين غير مشروع، حتى صرح بعض من قال ذلك: أن من سافر هذا