فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 643

السفر لا يقصر في الصلاة؛ لأنه سفر معصية، وكذلك من يقصد بقعة لأجل الطلب من مخلوق هي منسوبة إليه؛ كالقبر والمقام، أو لأجل الاستعاذة به ونحو ذلك؛ فهذا شرك وبدعة، كما تفعله النصارى من جنس ما يفعلونه من الشرك والبدع. (104)

(217) نهى العلماء عمَّا فيه عبادة لغير الله، وسؤال لمن مات من الأنبياء أو الصالحين؛ مثل من يكتب رقعة ويعلقها عند قبر نبي أو صالح، أو يسجد لقبر، أو يدعوه، أو يرغب إليه، وقالوا: إنه لا يجوز بناء المساجد على القبور؛ لأن النبي قال قبل أن يموت بخمس ليال: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك) [1] . (105)

(218) من حمل شيئًا من ماء زمزم جاز، فقد كان السلف يحملونه. (106)

(219) رفع الصوت في المساجد منهي عنه، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد فقال: (لو أعلم أنكما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا، إن الأصوات لا ترفع في مسجده) ، فما يفعل بعض جهّال العامة من رفع الصوت عقيب الصلاة من قولهم: السلام عليك يا رسول الله! بأصوات عالية؛ من أقبح المنكرات، ولم يكن أحد من السلف يفعل شيئًا من ذلك عقيب السلام بأصوات عالية ولا منخفضة؛ بل ما في الصلاة من قول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، هو المشروع، كما أن الصلاة عليه مشروعة في كل زمان ومكان. (107)

(220) كان السلف يكثرون الصلاة والسلام عليه في كل مكان وزمان، ولم يكونوا يجتمعون عند قبره؛ لا لقراءة ختمة، ولا إيقاد شمع، وإطعام وإسقاء، ولا إنشاد قصائد، ولا نحو ذلك؛ بل هذا من البدع؛ بل كانوا

(1) رواه مسلم (531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت