فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 643

يصلوا معه العصر، وأن ينفردوا فيصلوها في أثناء الوقت دون سائر المسلمين. (168)

(248) من اشترط السفر في الجمع في عرفة ومزدلفة من أصحاب أحمد فهو أبعد عن أصوله من أصحاب الشافعي؛ فإن أحمد يجوز الجمع لأمور كثيرة غير السفر، حتى قال القاضي أبو يعلى وغيره -تفسيرًا لقول أحمد: إنه يجمع لكل ما يبيح ترك الجماعة-: «فالجمع ليس من خصائص السفر، وهذا بخلاف القصر؛ فإنه لا يشرع إلا للمسافر» . (169)

(249) الحُجة مع من قال: إن المكيين يقصرون وغيرهم، وأن القصر هناك لأجل النسك؛ لأنه لم يثبت أن النبي أمر من صلى خلفه بعرفة ومزدلفة ومنى من المكيين أن يتموا الصلاة، كما أمرهم أن يتموا لما كان يصلي بهم بمكة أيام فتح مكة حين قال لهم: (أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر) . (170)

(250) مما قد يغلط فيه الناس: اعتقاد بعضهم أنه يستحب صلاة العيد بمنى يوم النحر، حتى قد يصليها بعض المنتسبين إلى الفقه، أخذًا فيها بالعمومات اللفظية أو القياسية، وهذه غفلة عن السنة ظاهرة. (170)

(251) مثل هذا -أي: الأخذ بالعمومات اللفظية أو القياسية- ما قاله طائفة -منهم ابن عقيل- أنه يستحب للمحرم إذا دخل المسجد الحرام أن يصلي تحية المسجد كسائر المساجد، ثم يطوف طواف القدوم أو نحوه. وأما الأئمة وجماهير الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم فعلى إنكار هذا. (171)

(252) وأشنع من هذا: استحباب بعض أصحاب الشافعي لمن سعى بين الصفا والمروة أن يصلي ركعتين بعد السعي على المروة قياسًا على الصلاة بعد الطواف، وقد أنكر ذلك سائر العلماء من أصحاب الشافعي وسائر الطوائف، ورأوا أن هذه بدعة ظاهرة القبح. (171)

(253) الحائض حدثها دائم لا يمكنها طهارة تمنعها عن الدوام، فهي معذورة في مكثها ونومها وأكلها وغير ذلك؛ فلا تمنع مما يمنع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت