بعض، وأيضًا فإن قرب هذه المواقيت وبعدها لما يحل لأهل بعيدها من الرفاهية، وذلك يشركهم فيه كل من دخل مصرهم؛ فإن المسافر إذا دخل مصرًا وأقام فيها أيامًا انحط عنه عظمة مشقة سفره، فوجد الطعام والعلف والظل والأمن، وخفف إجماله، إلى غير ذلك من أسباب الرفق. وأيضًا فإن هذه المواقيت حدود النسك؛ فليس لأحد أن يتعدى حدود الله. (318)
(327) العمرة لمن هو بالحرم لا بد فيها من الخروج إلى الحل، والزيارة لا تكون مع الإقامة بالمزور، وإنما تكون إذا كان خارجًا منه فجاء إليه ليزوره، ولهذا -والله أعلم- لم يكن على أهل مكة عمرة؛ لأنهم مقيمون بالبيت الحرام. (329)
(328) الإحرام بالعمرة من أقصى الحل أفضل من أدناه، وكلما تباعد فيها فهو أفضل، حتى يصير إلى الميقات. (330)
(329) قال طاوس رحمه الله: «الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون أو يعذبون؟ قيل له: فلم يعذبون؟ قال: لأنه يدع البيت والطواف ويخرج إلى أربعة أميال، ويجيء أربعة أميال قد طاف مائتي طواف، وكلما طاف كان أعظم أجرًا من أن يمشي في غير شيء» . (331)
(330) يستحب لمن هو بمكة من غير أهلها أن يخرج إلى أقصى الحل، وإن خرج إلى ميقاته فهو أفضل، وإن رجع إلى مصره فأنشأ لها سفرة أخرى فهو أفضل من الجميع. (332)
(331) إن أحرم الحرمي بالعمرة من الحرم فهو بمنزلة من أحرم دون الميقات، فلا يجوز له ذلك، وإذا فعله فعليه دم لتركه بعض نسكه، ولا يسقط الدم بخروجه إلى [الحل] ، كما لا يسقط الدم بعودته إلى الميقات إذا أحرم دونه؛ لكنه إن خرج إلى الحل قبل الطواف ورجع صحت عمرته. (334)
(332) إن أراد دخول مكة لغير الحج والعمرة؛ مثل تجارة، أو زيارة، أو سكن، أو طلب علم، أو غير ذلك من الحاجات التي لا يشق معها