(441) المحصر في العمرة كالمحصر في الحج، نص عليه؛ إلا أنه لا يتأخر التحلل هنا قولًا واحدًا، والأصل فيه الآية، وقصة رسول الله وأصحابه عام الحديبية مع المشركين؛ فإنها سبب نزول الآية بإجماع أهل التفسير، وهي السنة الماضية في المحصر. (377)
(442) إذا كرر محظورًا من جنس واحد غير قتل الصيد؛ مثل أن يلبس ويخلع ثم يلبس، أو يتطيب ثم يتطيب في وقت آخر، أو يجامع ثم يجامع، أو يحلق ثم يحلق ثم يحلق، أو يقلم ثم يقلم؛ فعليه كفارة واحدة ما لم يكن كفر عن الأول. وهذا أصح؛ لأنها أفعال من جنس واحد، لا تتفاوت كفاراتها بكثرتها فتداخلت، كما لو فعلها متصلة؛ وذلك لأن الاتصال والانفصال لا يغير موجب الشيء ومقتضاه؛ بدليل قتل الصيد، وقتل النفوس، ونحو ذلك، لما كانت متباينة استوى فيها الاتصال والانفصال، فلما كانت هذه الأفعال متداخلة عند الاتصال وجب أن تكون متداخلة عند الانفصال. وأيضًا: فإن الكفارات كالحدود، تشرع زاجرة وماحية؛ فإن الحدود كفارات لأهلها، والكفارات حدود عن المحظورات، فوجب أن تتداخل كالحدود. (381)
(443) قوله تعالى: (( وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ) ) [المائدة:95] ، يوجب توعد قاتل الصيد بالانتقام منه، وذلك لا يمنع وجوب الجزاء عليه. (389)
(444) إذا فعل محظورات من أجناس؛ مثل أن يلبس ويتطيب ويحلق؛ فعنه عليه بكل جنس كفارة؛ سواء فعلها في مرات لسبب أو أسباب. (390)
(445) المحظور الذي يمكن تداركه وإزالته عند الذكر؛ مثل اللباس والطيب إذا فعله ناسيًا لإحرامه، أو جاهلًا بأنه حرام؛ فإذا ذكر أو علم فعليه أن يزيله في الحال، ولا كفارة عليه. (396)
(446) تحية المسجد الحرام الطواف؛ فإن رسول الله لما دخل المسجد الحرام هو وأصحابه لم يبدءوا بشيء قبل الطواف بالبيت، وهذه هي السنة