ما لم يكن معه هدي؛ سواء كان قد أحرم بعمرة، أو بحج، أو بعمرة وحج، وكما سنه رسول الله لأمته في حجة الوداع، لكن إن أحب المفرد والقارن أن يبقيا على إحرامهما فلهما ذلك. (466)
(452) المعتمر عمرة التمتع إذا لم يكن قد ساق الهدي فإنه يحل إحلالًا تامًا؛ سواء كان قد نوى التمتع في أول إحرامه أو في أثنائه، أو طاف للقدوم وسعى، ثم بدا له التمتع؛ لكن يستحب أن يقصر من شعره ويؤخر الحلاق إلى إحلاله من الحج، فيكون قد قصر في عمرته، وحلق في حجته، ولو حلق أولًا لم يمكنه في الحج حلق ولا تقصير، وبذلك أمر النبي أصحابه. (467)
(453) الصواب أن من ساق الهدي لا ينحر هديه، ولا يحل من إحرامه بتقصير ولا غيره إلى يوم النحر؛ سواء قدم من مكة في العشر أو قبله، وهذا مما استفاض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (468)
(454) من تأمل أحاديث حجة الوداع وأحوالها؛ كان كالجازم بأن النبي لم يحل بشيء من الأشياء، وحديث معاوية حديث شاذ [1] ، وقد طعن الناس فيه قديمًا وحديثًا، كما أخبر قيس؛ فإنهم أنكروا أن يكون النبي قصر، ويشبه -والله أعلم- أن يكون أصله أن معاوية قصر من رأس النبي في عمرة الجعرانة؛ فإنه في عمرة القضية لم يكن أسلم بعد، ولو كان قد قصر من شعر رأسه لم يخفَ ذلك على أصحابه في مثل ذلك المشهد العظيم، وكيف يقصر ولم يأمر غيره ممن ساق الهدي بالتقصير؟! (475)
(455) السنة أن يخرج الناس إلى عرفات يوم التروية -وهو الثامن- من أول النهار؛ حتى يدركوا صلاة الظهر بمنى، فيصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الفجر، ويقيموا بها حتى تطلع الشمس. (479)
(456) السنة أن يحرم المتمتعون يوم التروية؛ وسواء كانوا قد حلوا من
(1) الحديث هو: عن معاوية رضي الله عنه قال: (قصرت عن رسول الله بمشقص) رواه البخاري (1730) .