فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 643

الأمة عنه بالعمل المتواتر، وفعله إذا خرج امتثالًا لأمر وتفسيرًا لمجمل كان حكمه حكم ذلك الأمر، وقد قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [1] . (592)

(481) لا فرق في الطواف بين ما كان مسجدًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما زيد فيه على عهد عمر وبني أمية وبني العباس، وإن طاف حول المسجد أو حول البيت وبينه وبين البيت جدار آخر، احتمل أن لا يجزئه؛ لأنه لا يسمى طائفًا بالبيت؛ بل بالمسجد، أو الجدار الذي هو حائل؛ ولأن البقعة التي هي محال الطواف معتبرة؛ لقوله: (خذوا عني مناسككم) ، فلا يجوز أن يجعل غير المطاف مطافًا؛ ولأنه لو سعى في مسامتة المسعى وترك السعي بين الصفا والمروة لم يجزه، كذلك هنا. (598)

(482) لا يجوز له أن يفيض من عرفات قبل غروب الشمس بلا تردد؛ سواء فرض أن الإمام أخطأ السنة فأفاض قبل ذلك أم لا، أم لم يكن للموسم إمام، فإذا غربت الشمس فالسنة أن لا يفيض قبل الإمام، إلا أن يخالف الإمام السنة، فيقف إلى مغيب الشفق. (604)

(483) الوقوف بمزدلفة في الجملة واجب، فإن طلعت الشمس ولم يقف بالمزدلفة فعليه دم، وحجه صحيح. (607)

(484) خرَّج القاضي وابن عقيل فيمن لم يمر بمزدلفة حتى طلعت الشمس، أو أفاض منها أول الليل: لا شيء عليه، تخريجًا من إحدى الروايتين في المبيت بمنى؛ لأن المبيت ليس بمقصود لنفسه، وإنما يقصد للوقوف في غداتها، وذلك ليس بواجب، فما يقصد له أولى، وهذا التخريج فاسد على المذهب، باطل في الشريعة؛ فإن بين الوقوف بمزدلفة والمبيت بمنى من المباينة في الكتاب والسنة ما لا يجوز معه إلحاق أحدهما بالآخر، إلا كإلحاق الوقوف بين الجمرتين بالوقوف بعرفة، وقولهم: ليس بمقصود، قد منعه من يقول: إن الوقت يمتد إلى

(1) رواه مسلم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت