فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 643

لم تحل منه، وفي بعض ألفاظ الحديث: (كوني في عمرتك فعسى الله أن يرزقكيها) [1] ، ولا يناقض هذا قوله: (دعي عمرتك) [2] ، فلو كان المراد به رفضها وتركها لما قال: (يسعك طوافك لحجك وعمرتك) ، فعُلم أن المراد: دعي أعمالها، وليس المراد به رفض إحرامها. (168)

(35) أما قوله صلى الله عليه وسلم: (انقضي رأسك وامتشطي) ، فهذا مما أعضل على الناس، ولهم فيه أربعة مسالك:

المسلك الأول: أنه دليل على رفض العمرة، كما قالت الحنفية.

المسلك الثاني: أنه دليل على أنه يجوز للمحرم أن يمشط رأسه، ولا دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع على منعه من ذلك ولا تحريمه.

المسلك الثالث: تعليل هذه اللفظة وردها بأن عروة انفرد بها وخالف بها سائر الرواة، وقد روى حديثها طاوس، والقاسم، والأسود وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة. قالوا: وقد روى حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة حديث حيضها في الحج، فقال فيه: حدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي .. ) وذكر تمام الحديث، قالوا: فهذا يدل على أن عروة لم يسمع هذه الزيادة من عائشة رضي الله عنها.

المسلك الرابع: أن قوله: (دعي العمرة) ، أي: دعيها بحالها لا تخرجي منها. (169)

(36) الصواب أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة مفردة. (170)

(37) للناس في العمرة التي أتت بها عائشة رضي الله عنها من التنعيم أربعة مسالك:

المسلك الأول: أنها كانت زيادة تطييبًا لقلبها وجبرًا لها، وإلا فطوافها

(1) رواه البخاري (1788) ، ومسلم (1211) .

(2) رواه البخاري (1786) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت