والباب، وكان يقول: (لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه) ، والله أعلم.
وأما المسألة الثالثة: وهي موضع صلاته صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح صبيحة ليلة الوداع، ففي الصحيحين عن أم سلمة قالت: (شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. قالت: فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بسورة الطور) [1] ، فهذا يحتمل أن يكون في الفجر وفي غيرها، وأن يكون في طواف الوداع وغيره، فنظرنا في ذلك فإذا البخاري قد روى في صحيحه في هذه القصة: أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون) ، ففعلت ذلك، فلم تصلِّ حتى خرجت. وهذا محال قطعًا أن يكون يوم النحر، فهو طواف الوداع بلا ريب، فظهر أنه صلى الصبح يومئذٍ عند البيت، وسمعته أم سلمة يقرأ فيها بالطور. (299)
(98) الهدايا والضحايا والعقيقة مختصة بالأزواج الثمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم ولاعن الصحابة هدي ولا أضحية ولا عقيقة من غيرها. (312)
(99) كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بهديه وهو مقيم لم يحرم عليه شيء كان منه حلالًا. (313)
(100) كان صلى الله عليه وسلم إذا أهدى الإبل قلدها وأشعرها، فيشق صفحة سنامها الأيمن يسيرًا حتى يسيل الدم. (313)
(101) كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بهديه أمر رسوله إذا أشرف على عطبٍ شيءٌ منه أن ينحره، ثم يصبغ نعله في دمه، ثم يجعله على
(1) رواه البخاري (1619) ، ومسلم (1276) .