فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 643

يتعبد له بعبادة قد شرعها على صفة مخصوصة, فتفعل على غير تلك الصفة, وهذا منه. (76)

(4) يدل قوله تعالى: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) [البقرة:196] على أمور:

أحدها: وجوب الحج والعمرة, وفرضيتهما.

الثاني: وجوب إتمامهما بأركانهما وواجباتهما التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: «خذوا عني مناسككم» .

الثالث: أن فيه حجة لمن قال بوجوب العمرة.

الرابع: أن الحج والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما ولو كانا نفلًا.

الخامس: الأمر بإتقانهما وإحسانهما, وهذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما.

السادس: وفيه الأمر بإخلاصهما الله تعالى.

السابع: أنه لا يخرج المحرم بهما بشيء من الأشياء حتى يكملهما, إلا بما استثناه الله, وهو الحصر. (90)

(5) قوله: (( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) )أي: اذبحوا ما استيسر من الهدي, وهو سبع بدنة, أو سبع بقرة, أو شاة يذبحها المحصر, ويحلق ويحل من إحرامه بسبب الحصر، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما صدهم المشركون عام الحديبية، فإن لم يجد الهدي فليصم بدله عشرة أيام، كما في المتمتع، ثم يحل. (90)

(6) ويدل قوله: (( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) )على أن إزالة الشعر من محظورات الإحرام؛ سواء كان بحلق أو غيره؛ لأن المعنى واحد من الرأس أو من البدن؛ لأن المقصود من ذلك حصول الشعث والمنع من الترفه بإزالته, وهو موجود في بقية الشعر، وقاس كثير من العلماء على إزالة الشعر تقليم الأظفار بجامع الترفه، ويستمر المنع مما ذكر حتى يبلغ الهدي محله, وهو يوم النحر، والأفضل أن يكون الحلق بعد النحر, كما تدل عليه الآية. (91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت