محرمًا على صيد، ثم دل الآخر آخر، ثم كذلك إلى عشرة، فقتله العاشر، كان الجزاء على جميعهم، وإن وجد من المحرم حدث عند رؤية الصيد، من ضحك، أو استشراف إلى الصيد، ففطن له غيره فصاده فلا شيء على المحرم. (133)
(113) إن أعار المحرم قاتل الصيد سلاحًا فقتله به، فهو كما لو دله عليه، سواء كان المستعار مما لا يتم قتله إلا به، أو أعاره شيئًا هو مستغن عنه، مثل أن يعيره رمحًا ومعه رمح، وكذلك إن أعاره سكينًا فذبحه بها. (134)
(114) إن أعار المحرم غيره آلة ليستعملها في غير الصيد، فاستعملها في الصيد، لم يضمن؛ لأن ذلك غير محرم عليه. (134)
(115) إن دل الحلال محرمًا على الصيد فقتله فلا شيء على الحلال؛ لأنه لا يضمن الصيد بالإتلاف، فبالدلالة أولى، إلا أن يكون ذلك في الحرم فيشاركه في الجزاء؛ لأن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام. (134)
(116) إن صاد المحرم صيدًا لم يملكه، فإن تلف في يده فعليه جزاؤه، وإن أمسكه حتى حل لزمه إرساله، وليس له ذبحه. (135)
(117) ما حرم على المحرم لكونه صيد من أجله، أو دل عليه، أو أعان عليه، لم يحرم على الحلال أكله. (138)
(118) إذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس؛ لأنه حيوان حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى، فلم يحل بذبحه كالمجوسي، وكذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال. (139)
(119) إذا اضطر المحرم فوجد صيدًا وميتة أكل الميتة. وبهذا قال مالك وغيره، وقال الشافعي وغيره: يأكل الصيد. وهذه المسألة مبنية على أنه إذا ذبح الصيد كان ميتة، فيساوي الميتة في التحريم، ويمتاز بإيجاب الجزاء، وما يتعلق به من هتك حرمة الإحرام، فلذلك كان أكل الميتة أولى، إلا أن لا تطيب نفسه بأكلها، فيأكل الصيد، كما لو لم يجد غيره. (140)
(120) النبات الذي تستطاب رائحته على ثلاثة أضرب: