بذلها سيده؛ لأن غايته أن يكون كالحر الفقير لا تجب هذه الأشياء عليه، وإذا تيسرت له أجزأت عنه؛ لأن عدم وجوبها عليه كونه لا يقدر عليها، فمع فعلها حصل المقصود، والعمومات تدل على هذا؛ فإن الشارع لم يفرض على المكلف إلا حجة واحدة، ولم يثبت التفريق بين الحر والعبد، كما لم يثبت بين الذكر والأنثى.
وأما الأمور المتعلقة بأقواله؛ كفتاويه وقضائه وشهادته وإقراره ونحوها؛ فإنها معتبرة على التحقيق، وحكمه حكم الحر فيها من غير تفصيل بين شيء منها؛ لظاهر الأدلة وعمومها، وإن كان بعض العلماء يرى رد قضائه وشهادته، فهو قول لا دليل عليه، وهو مخالف للدليل. (279)