فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 643

فقال: (( وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) ) [البقرة:197] .

الثاني عشر: حث تعالى أيضًا على كثرة الزاد؛ لأنه يكف الإنسان ويغنيه عن الخلق، ويبسط به نفسه ورفقته، ويتمكن من فعل الإحسان.

الثالث عشر: أباح تعالى للحاج والمعتمر الاشتغال بالتجارة والمكاسب، بشرط ألا تشغله عن تكميل نسكه. (126)

(112) في قوله: (( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ) [الحج:29] خص الله الطواف بالذكر لشرفه، وأنه أعظم أركان الحج، ولأنه تشترط له الطهارة دون بقية المناسك، ولأنه يتطوع به كل وقت. (128)

(113) المشعر الحرام هو مزدلفة، والواجب منه أن يدرك جزءًا من آخر الليل، أي: من النصف الثاني من ليلة النحر، والأكمل المبيت بها، وبعد صلاة الفجر يقف عند المشعر ويهلل الله ويحمده ويستغفره حتى تقارب طلوع الشمس. (128)

(114) أحكام الذبائح من الهدايا والضحايا: قال تعالى: (( فصل لربك وانحر ) ) [الكوثر:2] ، (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) (( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) ) [الحج:36] ، (( وفديناه بذبح عظيم ) ) [الصافات:107] ، (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) ) [النحل:123] .

ففي هذه الآيات الأمر بالذبح لله وحده على اسمه، وأمر بإخلاصها لله وحده، والذبح الذي هو عبادة: الهدايا للبيت الحرام الشامل للواجب منها والمستحب، والأضاحي في عيد النحر في جميع الأقطار اقتداء بإبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم، وأخبر تعالى أن فيها خيرًا للعباد، وهذا شامل للخير الديني، وهو التقرب بها إلى الله، وحصول الحسنات، ورفعة الدرجات، وتكفير السيئات، وتكميل النسك، وللخير الدنيوي، ولهذا أمر بالأكل منها والإطعام، فيشترك في الانتفاع بها الأغنياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت