غنيًا. (93)
(10) لا ينبغي أن يختلف في أن المرض الشديد الذي يشق معه السفر مشقة فادحة مسقط لوجوب الحج. (95)
(11) حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي فسر فيه الاستطاعة بالزاد والراحلة لم يثبت من وجه صحيح بحسب صناعة علم الحديث. (101)
(12) الذي يظهر لي -والله أعلم- أن حديث الزاد والراحلة عن أنس رضي الله عنه لا يقل عن درجة الاحتجاج، وقد أخرجه الحاكم وأقره الذهبي، والدعوى على سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة أنها غلط، وأن الصحيح عن قتادة عن الحسن مرسلًا دعوى لا مستند لها؛ بل هي تغليط وتوهيم للعدول المشهورين من غير استناد إلى دليل. (106)
(13) المستطيع هو من ملك الزاد والراحلة، ولا يجب بسؤال الناس. (106)
(14) الصحيح عند المحققين من الأصوليين والمحدثين، أن الحديث إذا جاء من طريق صحيحة، وجاء من طرق أخرى غير صحيحة؛ فلا تكون تلك الطرق علة إذا كان رواتها لم يخالفوا جميع الحفاظ؛ بل انفراد الثقة العدل بما لم يخالف فيه غيره مقبول عند المحققين. (107)
(15) الذي يظهر لي أن القادر على الحج مشيًا على رجليه بدون مشقة فادحة يلزمه الحج؛ لأنه يستطيع إليه سبيلًا. (109)
(16) المستطيع بغيره نوعان:
الأول: من لا يقدر على الحج بنفسه لكونه زمنًا أو هرمًا أو مريضًا أو نحو ذلك، ولكن له مال يدفعه إلى من يحج عنه؛ فله أن يدفع لغيره ليحج عنه؛ لحديث الخثعمية. (110)
الثاني: من لا يقدر على الحج بنفسه، وليس له مال يدفعه لمن يحج عنه، ولكن له ولد يطيعه إذا أمره بالحج، والولد مستطيع، فهل يجب الحج على الوالد، ويلزمه أمر الولد بالحج عنه لأنه مستطيع بغيره؟ فيه خلاف بين أهل العلم. (116)