وجهها عن الرجال، والأظهر أن تسدل الثوب على وجهها متجافيًا عنه لا لاصقًا به. (298)
(181) الأظهر أن من تطيب وفدى ثم كرر فعليه فدية أخرى، وإن كرر ولم يفدِ فإنه يكتفي بواحدة. (318)
(182) لو كان مع المحرم ماء قليل، وأراد الوضوء، وبه أثر طيب؛ قدم إزالة الطيب على الوضوء، وتيمم إذا انتهى الماء. (328)
(183) لو شم الطيب عامدًا وجبت الفدية، ولو كان أخشمًا. (333)
(184) أما النبات الذي له رائحة فأنواع، منها:
1)ما يطلب للتطيب، واتخاذ الطيب منه؛ كالورد، والياسمين، والزعفران، والورس ونحوها، فكل هذا طيب.
2)ما يطلب للأكل والتداوي غالبًا؛ كالقرنفل، والدارصيني، والفلفل، وسائر الفواكه، كل هذا وشبهه ليس بطيب، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثياب به، ولا فدية فيه؛ سواء قليله وكثيره.
3)ما ينبت بنفسه ولا يراد للطيب؛ كالتفاح، وشقائق النعمان، والإذخر، والخزامى، وسائر أزهار البراري، فكل هذا ليس بطيب، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به، ولا فدية فيه بلا خلاف.
4)ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب؛ كالنرجس، والآس، وسائر الرياحين، وهذه فيها القولان. (335)
(185) الحناء فيها خلاف، وهي توجب الفدية عند المالكية وأبي حنيفة. (344)
(186) اعلم أنه لا دليل لمن قال بوجوب الفدية على من تطيب؛ لا من كتاب ولا سنة، ولكنهم قاسوا الطيب على حلق الرأس. (346)
(187) أظهر أقوال أهل العلم أن الفدية لازمة كفدية الأذى، وهي على التخيير المذكور في الآية: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) [البقرة:196] . (347)