فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 643

لكن ذلك خلاف السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه في حجة الوداع أن يحلوا ويجعلوها عمرة، إلا من كان معه الهدي. (247)

(110) يشرع للمحرم التلفظ بما نوى من حج أو عمرة أو قران، فيقول: اللهم لبيك عمرة، إن كان أراد العمرة، أو يقول: اللهم لبيك حجًا، إن أراد الحج، أو اللهم لبيك عمرة وحجًا، إذا أراد القران، والأفضل لمن قدم في أشهر الحج وليس معه هدي أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم يلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. (249)

(111) النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي وقت المواقيت الخمسة: ذو الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويلملم، وذات عرق، لكن وافق اجتهاد عمر رضي الله عنه توقيته لأهل العراق ذات عرق لسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكان لم يعلم ذلك حين وقت لهم ذات عرق، فوافق اجتهاده رضي الله عنه سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. (251)

(112) من توجه إلى مكة غير مريد للحج أو العمرة لم يجب عليه الإحرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما أوجب الإحرام على من نوى الحج أو العمرة أو كليهما، والعبادات توقيفية، ليس لأحد أن يوجب ما لم يوجبه الله ورسوله، كما أنه ليس له أن يحرم ما لم يحرمه الله ورسوله، لكن من لم يؤدِ الفريضة وجب عليه الإحرام بالحج في وقته أو بالعمرة في أي وقت، أداءً لما أوجبه الله عليه من الحج والعمرة من أي ميقات يمر عليه. (251)

(113) أما ما يفعله كثير من الناس؛ من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما، وقد سبق أن اعتمر قبل الحج، فلا دليل على شرعيته؛ بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك في حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت