فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 389

يا بني، إنك تعلم أن غايتنا هي: إرضاء الله رب العالمين، وأن بالجهاد يعم نور ديننا كل الآفاق، فتحدث مرضاة الله عز جلاله.

يا بني، لسنا من هؤلاء الذين يقيمون الحرب لشهوة حكم أو سيطرة أفراد، فنحن بالإسلام نحيا، وللإسلام نموت، وهذا يا ولدي ما أنت أهل له" (1) ."

وهكذا قامت هذه الدولة على أساس الإسلام، وعملت لإعلاء كلمة الله في الأرض حتى بلغت أوج قوتها في عهد (محمد الفاتح) - رحمه الله تعالى - عام 855 هـ - 1451 م حيث استأنف - رحمه الله - المَدّ الإسلامي، وفتح القسطنطينية عام 857 هـ، وشبه جزيرة المورة، وبلاد ألبانيا إلى حدود البندقية، حتى صار البحر الأحمر والأبيض والأسود بحيرات إسلامية تقريبا.

ولم يأت القرن العاشر إلا والدولة العثمانية تضم تحت لوائها العالم العربي والإسلامي، وآسيا الصغرى، ومقدونيا وصوفيا، وسالونيك، وجميع القسم الشمالي من اليونان، وأغلب بلاد البلقان، ووضع المسلمون أقدامهم على بحر (الإيدراتيك) .

كما استولت على"بلجراد"عام 1521 م في عهد سليمان ابن السلطان سليم، وعلى"رودس"عام 1522 م، وحاصر سليمان"فينا"ثم تراجع عنها، كما انتصر على"المجر"ودخل"بودابست"عام 950 م.

وصارت المدفعية العثمانية عام 1700 م أقوى مدفعية في

(1) انظرها مترجمة في كتاب"العثمانيون في التاريخ والحضارة"للدكتور محمد حرب ص 16 الطبعة الأولى نشر"دار القلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت