العالم، وظل الأسطول العثماني حتى سنة 1866 م هو الأسطول الثالث في العالم قوة بعد الأسطولين الإنجليزي والفرنسي.
ومع بداية القرن الحادي عشر الهجري أي (منتصف القرن السادس عشر الميلادي) تجمعت عوامل عدة أوقفت تقدم العثمانيين، وجعلت سلطانهم يتقلص حتى انهار في النهاية.
ويرى بعض الباحثين أن أهم هذه العوامل هي:
1 -عدم مواكبة الحركة العلمية والثقافية للفتح العثماني في نشر علوم الدين واللغة بين أهل البلاد المفتوحة، فلم يُعنَ العثمانيون بذلك، كما لم يعنوا العناية الكافية باللغة العربية لغة القرآن الكريم، مما جعل بين الناس وبين المصادر الإسلامية الأساسية فجوة كبيرة، انتشرت من خلالها البدع والخرافات، وأبعدت الناس عن المنهج الإسلامي الصحيح.
2 -شيوع كثير من الانحرافات والفساد في الجبهة الداخلية، كفساد الإدارة، وانتشار السرقات، وذيوع الرشوة ..
3 -سيادة الاستبداد والحكم الفردي، وغياب الشورى ..
4 -التخطيط الصليبي والصهيوني لضرب الإسلام والمسلمين في أعظم مؤسساتهم الدعوية وهي"الدولة"ونطام"الخلافة"مستفيدين من ضعف المسلمين، فظهرت القوميات المتنوعة التي ساعدت على الانهيار ..
وعلى الرغم من حرص السلطان (عبد الحميد) - رحمه الله تعالى - على بث روح الحياة من جديد، إلا أن الأخطاء الكبيرة المتراكمة أبطلت مفعول المحاولة، وهبطت بالأمة إلى القاع، وسَهّلتْ على دول الاستعمار