فهرس الكتاب
3 -كما تنوعت مناهج وأساليب هذه الحركات الدعوة، فكان منها دعوات شاملة وأخرى جزئية، كما كان منها المنظمات التربوية والتبليغية والفكرية والسياسية وما إلى ذلك .. مما جعل بعض هذه الجماعات يركز على جانب أكثر من غيره، كما جعل كل جماعة تختار من المناهج والأساليب الدعوية ما يتناسب مع طبيعتها وأهدافها .. وجعل الناس المهتمين بالدعوة يتوزعون بين هذه الجماعات كل بحسب اهتماماته واستعداداته وإمكاناته من جهة، وتبعا للظروف العامة والخاصة التي أحاطت بهذه الجماعات والمنظمات من جهة أخرى.
وقد كان لهذا التنوع والتعدد بعض الإيجابيات في العمل الإسلامي، ولم يخل الأمر كذلك من كثير من السلبيات (1) .
4 -وقعت كثير من هذه الحركات الدعوية؛ الفردية والجماعية في أخطاء عملية عديدة، وبأسباب متنوعة؛ داخلية وخارجية، أَضَرّت بالعمل الإسلامي كثيرا، وأفقدت بعض الحركات والجماعات حَيَوِيّتها ومصداقيتها عند كثير من الناس، وجعلتها تعيش في عزلة نسبية عن ميادينها الحقيقة، وكان من أبرز هذه الأخطاء: التقوقع على الذات، والتعجل بالخطوات، والانفراد بالقرارات العامة الهامة، والتجاوب مع الاستفزازات، والوقوع في شباك الاحتواءات، وما إلى ذلك من أخطاء لايزال كثير منها يتكرر
(1) أشرت في كتابي"وحدة العمل الإسلامي بين الأمل والواقع"إلى عدد من هذه الإيجابيات والسلبيات، وبينت طريقة معالجة تلك السلبيات، فليرجع إليه من شاء.