فهرس الكتاب
وتفرّق صفّهم، مما أضعف أثر دعوتهم في حياة الأمة، وجرِّهِم إلى مِحَنٍ متوالية لا حصر لها ..
7 -على الرغم من صعوبة التحديات التي واجهتها الدعوة في هذا العصر، وتعدد الجبهات أمامها من جهة، وعلى الرغم من أخطاء كثير من الدعاة والمصلحين من جهة أخرى، خلّف العمل الإسلامي نتائج هامة، وآثارا كبيرة على بعض المستويات وفي مختلف الميادين، تصلح أساسا قويا للنهوض بالأمة الإسلامية، وتصحيح مسار الحركة الدعوية، إذا ما دُرِسَتْ هذه التجارب دراسة وافية، وتعاون العاملون والمصلحون فيما بينهم على تصحيح الأخطاء، وتطوير أساليب العمل بما يتناسب وعصرهم، ويوازن بين إمكاناتهم وواجباتهم ...
8 -استطاع الأعداء غزو الأمة في عُقر دارها عن طريقين أساسيين:
أ- عن طريق إفساد نخبة من أبنائها الذي وفدوا، أو ابتعثوا إلى الغرب أو الشرق، فحمل كثير من هؤلاء سموم أعدائهم، وشبهات المستشرقين حول إسلامهم، وعادوا صُنِعُوا على أعينهم ليكونوا في مراكز القيادة والتوجيه ...
ب- وعن طريق ركائز محلية رباها الاستعمار في بلاد المسلمين تربية خاصة، ليكونوا خلفا لهم بعد جلائهم وإخراجهم، وخططوا لهم، وتابعوا دعمهم وتأييدهم، وتبادلوا المصالح فيما بينهم ...
ففعل هؤلاء وأولئك في بلاد المسلمين ما لم يفعله المستعمرون الأصليون .. والأعداء المكشوفين .. ولاقت الدعوة الإسلامية.