فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 389

وقد كانت السنة النبوية في هذه المكانة، لأنها إما أن تكون مبيّنة ومفصلة لما جاء في القرآن الكريم، وإما أن تثبت حكما جديدا لم ينصّ عليه فيه (1) ، ومن هنا: كانت طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقرونة بطاعة الله تعالى، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

وقال أيضا:

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92] .

والسنة النبوية بالنسبة للداعية هي طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة، عليها يعتمد في دعوته، ومنها يستقى ما دام متبعا له.

قال تعالى:

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .

(1) انظر كلاما مفيدا مفصّلا في هذا للإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - في كتابه"الرسالة"ص 91 - 92، وانظر"الفقيه والمتفقه"للخطيب البغدادي 1/ 86 - 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت