فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 389

أ - سابق بالخيرات: وهو التقي الصالح.

ب - وظالم لنفسه: وهو الفاسق الفاجر.

ج - ومقتصد: وهو الضعيف المتردد بين الصنفين السابقين.

قال تعالى:

{ثم أَوْرَثْنا الكتابَ الذين اصطفَيْنا من عبادنا، فَمِنْهم ظالمٌ لنفسه، ومنهم مُقْتَصِد، ومنهم سابِقٌ بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 22] .

وهذا الأصناف الثلاثة موجودة في أتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعًا.

وقد يوجد في بعض هذه الأصناف، بعض صفات الكافرين والمنافقين وأعمالهم مما يؤاخذون عليه، وإن لم يخرجهم من الملة، و من هنا قيل: هناك كفر دون كفر، وضلال دون ضلال (1) ، ومنه سميت مشابهة المنافقين في أعمالهم (بالنفاق العملي) .

فقد ورد في الحديث الشريف:"من حَلَف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (2)

أي عَمِلَ عَمَلَ أهل الشرك، وعُبَّر عنه بالشرك تغليظا لفعله،

(1) انظر ما فعله البخاري في ترجمته لبعض الأبواب بقوله:"كفر دون كفر، وظلم دون ظلم"، في"الفتح" (1/ 83 و 87) .

(2) الحديث رواه الترمذي وقال:"حديث حسن". انظر"سنن الترمذي" (1535) وجاء في التعليق على"رياض الصالحين"ص 649، وأخرجه أحمد (2/ 24 و 69 و 86 و 87) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (4/ 297) ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت