فهرس الكتاب
وتنفيرًا منه (1) .
"أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَصْلةٌ منهن، كانت فيه خَصْلة من نفاق حتى بَدَعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدَّث كّذَب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر" (2)
هذه هي أبرز أصناف (المؤمنين أو المسلمين) .
وتكون دعوة كل صنف من هذه الأصناف، كل بحسب حاله وموقعه من الاستجابة للحق والالتزام بالهدى، فيُدعى السابق بالخيرات إلى الازدياد من الخير والتحقق بالتقوى، وهو ميدان فسيح لا نهاية له .. قال تعالى: {يا أيها الذين آمَنوا، آمِنوا} [النساء: 126] وقال: {يا أيها الذين آمَنوا اتقوا الله حَقَّ تُقاتِه، ولا تموتٌنَّ إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] .
(1) يقول الإمام النووي تعليقا على هذا الحديث:"وفسر بعض العلماء قوله"كفر أو أشرك"على التغليظ، كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الرياء شرك""رياض الصالحين"ص 649، وانظر: فيض القدير"للمناوي (6/ 120) .
(2) الحديث متفق عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح" (34) و (1/ 89) و"صحيح مسلم"رقم (58 و 59) . ونقل الحافظ ابن حجر عن الكرماني قوله:"... أو ليعلم منه أن بعض النفاق كفر دون بعض، والنفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل ..."كما نقل عن النووي قوله:"والذي قاله المحققون: إن معناه أن هذه خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم ...""الفتح" (1/ 89 و 90) ."