فهرس الكتاب
ويُدعى الظالم لنفسه إلى الرجوع عن فسقه وفجوره، وإلى الالتزام بأمر الله وحكمه، والتوبة من ظُلمِه لنفسه،
ولكم دعا القرآن الكريم الزناةَ والمرابين والعصاة إلى التوبة!!
ويُدعى المقتصدُ إلى الثبات على الطاعة، وتجنب المعصية، كما يُدعى إلى الترقي بحاله إلى حال المتقين السابقين بالخيرات، قال تعالى:
{قل: يا عبادِيَ الذين أَسْرفوا على أَنْفُسِهم لا تَقْنطوا من رحمة الله، إِنَّ الله يَغفِرُ الذنوب جميعًا، إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53] .
وقال:
{إن الذين اتقوا إذا مَسَّهم طائفٌ من الشيطان، تَذكَّروا، فإذا هم مٌبْصرون} [الأعراف: 201] .
وبهذا تكون دعوة كل مسلم من حيث هو قائم، فلا يُسوّى بين الأصناف الثلاثة في أسلوب الدعوة ولا فيما يُدعى إليه.
كما يُدعى المسلمون (الضالون) أي: الذين وقعوا في شيء من الضلال العقدي، إلى تصحيح عقائدهم، والرجوع عن ضلالهم، قبل دعوتهم إلى الأحكام الفرعية، والمسائل الجزئية ... فإذا ثابوا إلى طريقة أهل السنة والجماعة، كانوا أحد الأصناف الثلاثة السابقة. وإن لهؤلاء أساليب دعوية تناسبهم في دحض شبهاتهم، ودفع تأولاتهم الباطلة، لا تخفى على أهل العلم والاختصاص.