فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 389

ولعل من حكمة سؤال جبريل عليه السلام عن الإسلام قبل الإيمان، أن أركان الإسلام أعم وأشمل من أركان الإيمان، لشمولها على الركن الاعتقادي الأول، وعلى الأركان الأربعة العملية الأخرى، فحسن البدء به، ثم جاء الحديث عن أركان الإيمان كتفصيل وتوضيح للركن الاعتقادي الأول.

ولا يفهم من هذا الترتيب أفضلية الإسلام على الإيمان، وإنما هما لفظان متكاملان، يكمل أحدهما الآخر، ومن هنا قال بعض المحققين في معنى الإيمان والإسلام:"أنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا" (1) .

ب - المبادئ الأساسية في جانب الصلة بالنفس: من ذلك:

1 -الدعوة إلى إعطاء النفس البشرية حقوقها كاملة، سواء منها الحقوق المعنوية والمادية، قال تعالى:

{ونَفْسٍ وما سَوّاها* فَأَلْهَمَها فُجورَها وتَقْواها * قَدْ أفْلحَ مَنْ زكّاها * وقد خابَ من دَسّاها} [الشمس: 7 - 10] .

وجاء في الحديث الشريف:

".. ولنفسك عليك حقًا" (2)

(1) انظر توضيحا لهذا المعنى وتفصيلا فيه في:"شرح العقيدة الطحاوية"ص (228 - 229) تحقيق الأرناؤوط.

(2) جزء من حديث شريف رواه البخاري في صحيحه. انظر:"صحيح البخاري مع الفتح"رقم (1968) 4/ 209).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت