فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 389

2 -الدعوة إلى الاهتمام بواجباتها، وأداء وظائفها، فإن النفس البشرية مخلوق من مخلوقات الله عز وجل لها حقوقها وعليها واجباتها، ولا بد من توازن بين الحقوق والواجبات، سواء أكانت مادية أم معنوية، وقد جاء في الحديث السابق"فأعط كل ذي حق حقه" (1) .

وإذا كان من حقوق النفس البشرية، حقها في الحياة، وفي الطعان والشراب والنوم، والدواء، والتجمل وإنقاذها من عذاب الله في الدنيا والآخرة. وما إلى ذلك من حقوق مادية، ومن حقوقها: الحرية، والأمن، والعدالة وما إلى ذلك من حقوق معنوية ..

فإن من واجباتها: طاعة الله ورسوله فيما أمر به، واجتناب نهيهما، وابتعادها عن الظلم بجميع أنواعه ...

وقد أشار الحديث الشريف السابق إلى أسلوب من أساليب أداء الإنسان لحق نفسه فقال: {وأتِبْعِ السيئةَ الحسنةَ تَمحُها} (2)

كما أنكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - صراحةً اختلالَ التوازن بين الحقوق والواجبات بالنسبة للنفس البشرية، وذلك في حديث الرهط الثلاثة، ففي الحديث الشريف:

"جاء ثلاثةُ رَهْطٍ إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أخبروا، كأنهم تقالّوها وقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قد غُفرِ له ما تقدم من ذنوبهما تأخر. قال أحدهم: أما أنا، فأصلي"

(1) جزء من حديث شريف رواه البخاري في صحيحه. انظر"صحيح البخاري مع الفتح"رقم (1968) (4/ 209) .

(2) سبق تخريجه في ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت