منه الناس" (1) ."
ومن أمثلة القياس المساوي قوله - صلى الله عليه وسلم - للشباب الذي استأذن بالزنا:"أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبون لأمهاتهم ... إلخ" (2) .
ومن أمثلة قياس الخَلْف قوله - صلى الله عليه وسلم:"وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟! قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟!، فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أحر" (3) .
ومن أمثلة القياس الضمني قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصائم:"إذا نسي فأكل وشرب، فليُتِمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" (4) .
فقاس ضمنًا الصائم الذي أكل وشرب ناسيا على الصائم الذي لم يأكل ولم يشرب ... إلى غير ذلك من أمثلة (5) .
(1) الحديث رواه الترمذي وقال: حديث حسن، انظر"سنن الترمذي" (2769) و (2794) .
(2) الحديث رواه الإمام أحمد في"المسند"عن أبي أمامة - رضي الله عنه - (5/ 256 - 257) . وقال عنه الهيثمي في"مجمع الزوائد": رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. (1/ 129) .
(3) الحديث رواه مسلم وأحمد وأبو داود. انظر"صحيح مسلم بشرح النووي" (2/ 697) و"مسند أحمد" (5/ 167 - 168) و (سنن أبي داود رقم(1285) و (5242) .
(4) الحديث متفق عليه، انظر "صحيح البخاري مع الفتح رقم (1933) (4/ 155) و"صحيح مسلم بشرح النووي" (8/ 35) ."
(5) راجع بحث"تطبيقات الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمنهج العقلي في الدعوة"للباحث: محمد بن عبد الله بن علي العثمان، الذي قدمه بإشرافي لنيل درجة الماجستير لقسم الدعوة والاحتساب في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1409 هـ من ص: (26 - 75) ، ففيه أمثلة كثيرة على استعمال هذا الأسلوب.