فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 389

زمانهم، حتى روي عن بعضهم تكفير من تشبه بالمذكرين والوعاظ والمعلمين فَسَألوا المسائِلَ وهم يَضْحكون ويَسْتهزئون ... كما روي عن بعضهم عدم التكفير به ... (1)

وقد شدد في حكمه بعض المُحْدَثين حتى كاد أن يصل فيه إلى التحريم القطعي المعلوم من الدين بالضرورة وجعله من أكبر الكبائر. (2)

وفَرَّقَ آخرون بين نوع وآخر، فحرم هذا وأباح هذا، وكره ذاك ... (3) كما أباحه آخرون بشروط وضوابط (4) .

ونظرًا لدقة البحث في حكم التمثيل وكثرة الاختلاف فيه من جهة، ولقناعتي بحاجة المسألة إلى مزيد من المتابعة والبحث العلمي من جهة أخرى، أرى أن نعاملها اليوم معاملة الوسائل المختلف في حكمها، وقد سبق معنا في المبحث الأول من هذا الفصل ضوابط ذلك.

ويمكنني أن أجمل الأقوال فيه وأدلتها بما يلي:

1 -ذهب قوم إلى تحريمه تحريمًا قاطعًا، وجعله من أكبر الكبائرـ كما فعل الشيخ أحمد الغماري ـ واستدل على ذلك بأدلة كثيرة عامة،

(1) انظر ما نقله بكر بن عبد الله أبو زيد عن الإمام النووي وابن حجر الهيثمي في بحثه التمثيل حقيقة وحكما ص (13) .

(2) كما فعل الشيخ أحمد الغماري في كتابه: إقامة الدليل على حرمة التمثيل ص (5 - 6) .

(3) انظر كتاب: البيان المفيد عن حكم التمثيل والأناشيد لعبد الله بن عبد الرحمن السليماني، ففيه نماذج لهذه الأقوال والفتاوى. وممن ذهب إلى الكراهة: الشيخ صالح اللحيدان. انظر ص 46 - 47 من هذا الكتاب.

(4) راجع كتاب حكم الإسلام في وسائل الإعلام للدكتور عبد الله علوان ص (40) وما بعدها، وكتاب حكم التمثيل في الدعوة إلى الله للشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد آل هادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت