وساقها بأسلوب بعيد عن الأدب العلمي، واحترام رأي المخالف، حتى كاد أن يُخرج مَنْ قال بحله عن الدين، ولعل أقوى ما استدل به على قوله أن التمثيل نوع من اللهو الباطل، ونوع من الكذب، والتشبه بالكفار .... وما دام الكذب محرمًا قطعًا، فيكون التمثيل كذلك .... (1)
2 -وذهب بعضهم إلى تحريمه معتمدًا في ذلك على ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - له في عهده، كما فعل الدكتور: عمارة نجيب في كتابه"فقه الدعوة والإعلام" (2) وما إلى ذلك من أدلة.
3 -وذهب آخرون إلى تحريمه أيضًا معتمدين في ذلك على أن التمثيل أول ما نشأ كان شعارًا تعبّديًا للكفار، وقد نهي المسلمون عن تقليدهم والتشبه بهم، هذا عن التمثيل في مجال العادات واللعب، أما التمثيل الديني فهو في نظرهم ما جاء على سبيل التعبد، والعبادات موقوفة على النص ومورده فيكون حرامًا لأنه مُحْدَثٌ وسموه (بالتمثيل البدعي) (3) ، وممن ذهب إلى هذا الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في منظمة المؤتمر الإسلامي، والشيخ حمود بن عبد الله التويجري (4) وغيرهم.
(1) راجع كتاب: إقامة الدليل على حرمة التمثيل، ص (6 - 35) .
(2) انظر كتاب فقه الدعوة والإعلام، ص 215 - 216، نشر مكتبة المعارف بالرياض عام 1987 م.
(3) انظر بحث: التمثيل حقيقة وحكما، ص (11 - 23) .
(4) انظر كتاب: البيان المفيد، ص (41) .